أرسطو
7
في النفس
إنه سترة مانعة من أضرار الرياح والأمطار والحر والبرد . والآخر يحد المنزل فيقول بأنه تأليف من صخور ولبن وخشب [ 4 ب ] ؛ وهنالك حد آخر يقال بالصورة وما من أجله كانت الصورة . فمن ( من ) هؤلاء العالم بالأشياء الطبيعية ؟ القائل بالهيولى ، وهو جاهل بمعنى الكيفية وحده ، أو « 1 » القائل بمعنى الكيفية وحده ؟ والجامع للأمرين جدير أن يكون أعلم بالأشياء الطبيعية . وأما المتقدمون فليس منهم أحد يدخل في حدّه الأعراض المغيرة للهيولي لا الزائلة منها ولا اللازمة الثابتة ، ما خلا حدّ الطبيعي فإنه يأتي على جميع ما هو للجرم بما فيه من الكيفية « 2 » وبما للهيولي من الأفعال والأعراض . وما لم يكن بهذه الحال من الجلوة « 3 » فهو حد مثل « 4 » صاحب الصناعة : طبيبا كان أو نجارا ، فإنه لا يضع حده أحدا من الأجزاء . والرجل العلومى « 5 » يحد الشئ بتوهم رفع أعراضه عنه التي « 6 » هي لجرمه ، والفيلسوف الأكبر يحد الشئ بمباينة الهيولى وتعريته إياه منها . ولكن لنرجع إلى مخرج كلامنا أولا : فقد قلنا إن التغيير العارض للنفس والآفات التي تغيرها ليست بمفارقة طينة « 7 » الحيوان الطبيعية ؛ والتغيير هو بالغضب والفزع وما أشبه ذلك [ 5 ا ] وليس حال هذا التغيير من النفس بحال الخط والسطح من الجرم . 2 ( مذاهب الناس في النفس ) فإذا نظرنا وفكرنا في أمر النفس فواجب أن نحصر آراء القدماء وما رأوا فيها مع الفحص عما تجب المسألة فيه والاستعانة بمن قال فيها قولا قاطعا ، فنكون قد أخذنا جيّد ما قيل حقا فيها ، واستدفعنا ما قيل على خلاف ذلك . وأول الطلب إثبات ما لا يشك فيه أنه لازم لطباع النفس . فالفرق بين
--> ( 1 ) ص : و . ( 2 ) ص : للجرم فيهم الكيفية ربما للهيولي . . . - وهو تحريف صححناه عن الأصل اليوناني . ( 3 ) ص : الخلود - وهو تحريف . ( 4 ) أي ليس حد العالم الطبيعي بل الحد الذي يدرسه ويضعه أصحاب الصناعة . ( 5 ) العلومى - التعليمي : العالم بالرياضيات . ( 6 ) التي هي : غير واضحة في المخطوطة . ( 7 ) طينة - هيولى - .